الشيخ محمد اليعقوبي
38
خطاب المرحلة
والمشاهد المقدسة ممتلئة بالمصلين ، وأصوات الذكر والدعاء وتلاوة القرآن وزيارات المعصومين ( عليهم السلام ) تتصاعد من كل مكان ، وهذه العودة إلى الله تعالى والرجوع إليه هو العلاج للمشاكل والأزمات الذي نثبت به هويتنا وانتماءنا وشخصيتنا ، فاستحق الشعب الكريم بذلك ( النصر الإلهي ) ورفع البلاء وإزالة كابوس الظلم كما حثَّ الله تعالى وضرب مثالًا عليه قوم يونس ( عليه السلام ) ، قال تعالى مبتدءاً بأداة الحث والتحضيض لولا : ( فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ ) ( يونس : 98 ) . فهذا هو موقف المسلم ورده في الأزمات والمحن ، وعن هذا الطريق يعلن هويته والجهة التي ينتمي إليها ، فنحن ننتمي إلى هذه الأماكن المقدسة وهذه الشعائر الشريفة . 2 - الطاعة الكاملة للحوزة العلمية الشريفة والالتزام بتعاليمها وأوامرها ، فما أن أمرت الحوزة بترك السلب والنهب من الممتلكات العامة حتى امتنعوا ، وحين أمرتهم بإعادة المسروقات أعادوها ، وحين أمرتهم بالتوجه إلى محلات عملهم ووظائفهم لتسيير الخدمات للناس توجهوا ، فالمجتمع إذن يعرف بوضوح قادته الحقيقيين الذين يعملون بإخلاص من أجل سعادته وضمان الحرية والعدالة له ؛ لأنهم المتفهمون لشريعة الله تعالى والساعون إلى تطبيقها بالشكل الصحيح ( أَ فَمَنْ يَهْدِي